أبو علي سينا

252

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

الكثرة معا عن المعلولات الأولى - ثم قال الفاضل الشارح بعد الحكم بأن المعلول الأول - لا يجوز أن يكون مركبا من مقومات - 48 وبه يظهر فساد قولهم الجوهر جنس لما تحته - لأن ذلك يقتضي كون المعلول الأول مركبا - من جنس وفصل أقول وهذا خبط وقع منه - لاشتباه الأجزاء الوجودية - بما يجري مجرى الأجزاء في العقل - 48 ثم قال بعد كلام طويل ولو قنعنا بمثل هذه الكثرة [ 1 ] - في أن يكون مصدرا للمعلولات الكثيرة - فهي حاصلة لذات الله تعالى - إذا أخذت مع السلوب - والإضافات الكثيرة - والجواب أن السلوب والإضافات - إنما تعقل بعد ثبوت الغير - فلو جعلت مبدأ لثبوت الغير كان دورا - 48 ثم قال والشيخ لم يذكر على وجوب كون الأشبه بالصورة - مبدأ للكائن الصوري - والأشبه بالمادة مبدأ للكائن المناسب للمادة دليلا - والذي عول عليه في سائر كتبه - أن الأشرف يتبع الأشرف - مع أنه هو الذي قال في برهان الشفاء وإذا رأيت الرجل العلمي يقول هذا شريف - وهذا خسيس فاعلم أنه مخلط - فليت شعري كيف استجاز استعمال هذه المقدمة الخطابية - في هذه المباحث العلمية - أقول إذا استند مسببان - أحدهما أتم وجودا من الآخر إلى سببين كذلك - وكان المسبب الأتم أتم وجودا من السبب الأنقص - وجب استناده إلى السبب الأتم - لأن المعلول

--> [ 1 ] قوله « لو قنعنا بمثل هذه الكثرة » توجيهه ان الكثرة التي اثبتوها في العقل إن كانت موجودة في الخارج فقد صدر عن المبدأ الأول أكثر من الواحد ، وان كانت اعتبارية فمثل هذه الكثرة حاصلة للمبدإ الأول لكثرة ماله من السلوب والإضافات فليكف في صدور الكثرة عنه . أجاب بان السلوب والإضافات لا تعقل الا بعد ثبوت الغير ضرورة استدعاء ، السلب مسلوبا والإضافة منسوبا . فلو توقف ثبوت الغير على السلب أو الإضافة يلزم الدور وهذا كلام كما ترى مزيف لان تعقل السلب والإضافة يتوقف على تعقل الغير لا على ثبوته في الخارج ، وثبوت الغير في الخارج يتوقف على نفس السلب والإضافة . فمن أين يلزم الدور .